الشيخ علي الكوراني العاملي

23

الإمام الحسن العسكري ( ع )

قال السيد الأمين في أعيان الشيعة « 10 / 5 » : « أبو جعفرمحمد بن الإمام علي أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) توفي في حدود سنة 252 جليل القدر عظيم الشأن ، كانت الشيعة تظن أنه الإمام بعد أبيه ( عليه السلام ) ، فلما توفي نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن الزكي ( عليه السلام ) . وكان أبوه خلفه بالمدينة طفلاً لما أتيَ به إلى العراق ثم قدم عليه في سامراء ، ثم أراد الرجوع إلى الحجاز ، فلما بلغ القرية التي يقال لها بلد على تسعة فراسخ من سامراء مرض وتوفي ودفن قريباً منها ، ومشهده هناك معروف . ولما توفي شق أخوه أبو محمد ثوبه ، وقال في جواب من لامَهُ على ذلك : قد شقَّ موسى على أخيه هارون » . والمرجح أن يكون قَتْلُه ( رحمه الله ) سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، لأن المستعين حاول قتل أخيه الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) أيضاً ، وقد قتل الله المستعين سنة 252 ، أي قبل شهادة الإمام الهادي ( عليه السلام ) بنحو سنتين ! فقد روى الكليني ( قدس سره ) « 1 / 507 » أن المستعين أحضر الإمام العسكري في حياة أبيه ( عليهما السلام ) وطلب منه أن يركب بغلاً شموساً ، ليقتله ويتخلص منه ! قالت الرواية : ( حدثني أحمد بن الحارث القزويني قال : كنت مع أبي بسرَّ من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمد ، قال : وكان عند المستعين بغلٌ لم يُرَ مثله حسناً وكبراً ، وكان يمنع ظهره واللجام والسرج وقد كان جمع عليه الرَّاضَةُ ( المدربين ) فلم يمكن لهم حيلةٌ في ركوبه ، قال فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجيئ ، فإما أن يركبه وإما أن يقتله فتستريح منه ، قال : فبعث إلى أبي